لاتقوم الساعة إلا على شرار الخلق؛ هم شر من أهل الجاهلية

لاتقوم الساعة إلا على شرار الخلق

عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

“لاتقوم الساعة إلا على شرار الخلق؛ هم شر من أهل الجاهلية، لايدعون الله بشيء إلا رده عليهم”

*رواه مسلم*

شرح الحديث:

أمة الإسلام شأنها عظيم؛ فإنها آخر أمم الأنبياء في الدنيا، ونبيها خاتم الأنبياء، وقد أرسل إلى الناس كافة بشيرا ونذيرا، ودعوته ممتدة إلى آخر الزمان، ومن لوازم امتداد دعوته صلى الله عليه وسلم أن يبقى الحق قائما في الأمة لا يضيع، وذلك من رحمة الله بالأمة من جهة، ومن جهة أخرى لاستمرار قيام الحجة على الناس

وفي هذا الحديث يخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه «لا تقوم الساعة إلا على شرار الخلق، هم شر من أهل الجاهلية» وهي الفترة التي كان الناس فيها على الشرك قبل مجيء الإسلام، وسميت بها لكثرة جهالاتهم وضلالاتهم، والمعنى: أن يوم القيامة لا يأتي إلا على قوم لا يعرفون الله ولا يعبدونه، فهم أقبح حالا وأكثر كفرا من أهل الجاهلية، «لا يدعون الله بشيء» من الحوائج التي يحتاجون إليها «إلا رده عليهم» أي: لا يستجيب دعاءهم لقبح حالهم وسوء صنيعهم.

Views: 1