هل يشترط تحريرعقد الزواج بواسطة عدلي اشهاد او يكفي حضور عدل واحد

هل يكفي حضور عدل واحد عند تحرير عقد القران

هل يشترط على المذهب المالكي و تحديدا بتونس تحرير عقد الزواج بواسطة عدلي اشهاد اثنين او يكفي حضور عدل واحد؟
في الفقه المالكي من حيث الصحة الشرعية : يكفي وجود شاهدين عدلين يسمعان الإيجاب والقبول. ولا يُشترط وجود عدلي إشهاد في أصل صحة العقد شرعًا.
أما في تونس من حيث القانون والتنظيم الإداري : يُشترط تحرير العقد عند عدلي إشهاد اثنين معًا (العدول) حسب النظام المعمول به، لأن عقد الزواج في تونس يُعدّ وثيقة رسمية لا تُقبل إلا إذا حرّرها عدلان مجتمعان.

صحة عقد الزواج من الناحية الشرعية ( المذهب المالكي):

المالكية يشترطون في صحة الزواج:
= وليّ المرأة
= زوج
= مهر
= صيغة إيجاب وقبول
= شاهدان عدلان فقط

قال الإمام الدردير في الشرح الكبير:
“ويشترط في النكاح شهادة عدلين”
إذن:
شرعًا: يكفي حضور شاهدين مسلمين عدلين. ولا يشترط عدل إشهاد أو موثـــــــق.

صحة عقد الزواج من الناحية القانونية في تونس:

حسب مجلة الأحوال الشخصية (1956) وتنظيم العدول:
لا يُعتبر العقد رسميًا إلا إذا حُرر بواسطة عدلي إشهاد اثنين. توقيع عدل واحد فقط يجعل الوثيقة غير صحيحة قانونيًا وغير قابلة للتسجيل وليس لها الحجية أمام الدولة. فيجب حضور وتوقيع عدلين إثنين، وليس عدلًا واحـــــــــدًا.

الفصل 3 من مجلة الأحوال الشخصية ينص على:

لا ينعقد الزواج إلا برضا الزوجين وبحضور شاهدين مسلمين راشدين.
ويُبرم العقد لدى عدلين مرسمين.”

شرح الفصل 3

** الرضا : يجب أن يكون الزوجان موافقين على الزواج دون اكراه.

** الشهود : وجود شاهدين مسلمين بالغين عاقلين شرط الصحة.

** تحرير العقد: العقد يجب أن يتم لدى عدلي اشهاد مرسمين ( اثنان معا).

أي أن العدلين ليسا بدلًا عن الشاهدين، بل:

  • الشاهدان شرط شرعــــــــــي.
  • العدلان شرط قانوني توثيقي.

الفرق بين الحكم الشرعي والحكم القانوني:

شرعًا: حضور شاهدين عدلين كافٍ لصحة الزواج إذا تم استيفاء الشروط .
الحكم القانوني: عدم التحرير الرسمي للعقد يجعله غير معترفا به قانونيا فلا بد من اثنين من عدول الإشهاد لتحرير العقد وإعطائه الصيغة الرسمية و ذلك لإثبات الزواج إداريًا وحماية الحقــــــــــوق.

Views: 0

اترك تعليقاً